إنتهاء محنة الأسرة التي سجنت في إسبانيا بعد تزويجها الشرعي لإبنتها

اطلقت الشرطة الاسبانية سراح المختار ولد بونا من سجن بالديمورو بضواحي العاصمة مدريد اليوم الثلاثاء بعد نهاية فترة سجنه  حسب ما افادت مراسل الوسيط الذي اكد ان السلطات الاسبانية تراجعت في اللحظة الاخيرة عن ترحيل ولد بونا بعد دراسة طلب شخصي تقدم به بعدم رغبته مغادرة اسبانيا

وانه سيستكمل حياته فيها ويتابع متعلقات عمله وهو طلب من النادر ان تستجيب له السلطات الاسبانية التي رحلت اكثر من 200 شخص الشهر الماضي بسبب الحكم عليهم بالسجن حيث يعوض الترحيل فترة المسجونية.

وقال مراسل الوسيط: “تم نقل ولد بونا الى الحدود الاسبانية المغربية لترحيله لكن القرار القانوني للسلطات الاسبانية جاء في صالحه في النهاية حيث سيبقى في اسبانيا ويتابع حياته بعد نهاية مدة سجنه”. وقال مراسل الوسيط: (يقول قانونيون اسبان انه ربما بسبب السمعة الطيبة للموريتانين في اسبانيا وحسن سلوك الرجل في السجن وتدخلات السفارة استطاع محاموه تمرير بقائه القانوني في اسبانيا).

وبحسب معلومات الوسيط فان ولد بونه هو بحار يقيم في اسبانيا لقرابة 30 سنة ومشهور في اوساط الجالية الموريتانية في اسبانيا ، فيما تعيش ابنته اليوم في مركز لرعاية غير البالغين  وينتظر ان تخرج بعد اعادة تاهيلها كمصنفة من بين ضحايا العنف بحسب القانون الاسباني.

ويقول مراسل الوسيط ان الفتاة لا تزال على اتصال بالعائلة الاسبانية التي كانت تتعهد بها والتي ساعدتها في تقديم شكاية لدى السلطات الاسبانية من والديها، فيما تتناول الصحافة الاسبانية الموضوع على نطاق واسع جدا.

ونقل مصدر خاص للوسيط ان السفارة الموريتانية تدخلت بشكل فوري وتابعت عن كثب قضية المواطن الموريتاني الذي بات من اشهر سجين موريتاني في اسبانيا وأوروبا بعد الحكم عليه في قضية زواج ابنته القاصر ولا تزال زوجته المحكومة بـ 12 سنة في السجن.

وكانت قصة ولد بونه بدأت عندما زوج ابنته صيف 2005 لابن عمه المختار السالم وهي دون سن 18 سنة وبعد عودة الفتاة الى اسبانيا قدمت شكاية في عائلتها وزوجها حيث وواجهت العائلة باكملها (والدة الفتاة – والدها- زوجها) احكاما وصفت في نواكشوط بالقاسية صدر عن الغرفة الثالثة بالمحكمة الجنائية بقاديس في إسبانيا، بالحبس 17 سنة وشهرين على الوالدة، حواء بنت الشيخ، لإدانتها بالاكراه والتهديد والاعتداء الجنسي، و13 سنة وستة أشهر في حق الزوج، المختار السالم، للإدانة باقتراف إعتداء جنسي، الى سنة وستة أشهر على الأب، محمد ولد عبد الله، لإدانة بتهديد ابنته ودخلت القضية بعدها في الملفات القانونية حيث قرر المحامون الاستئناف فيما انطلقت حملة واسعة في موريتانيا لمالبة السلطات الموريتانية بالتدخل في الموضوع بوصف ما حدث يقع في اطار الشريعة الاسلامية التي يستوحى منها القانون الموريتاني وبحكم ان القضية هي ضمن اعراف المجتمع الموريتاني الذي تنحدر منه الاسرتان.

وقالت المحكمة التي عالجت موضوع الفتاة انه تأكد لديها بأن الفتاة “إسلمها” المولودة في قاديس عام 1992 قد “وضعت في عهدة العائلة الاسبانية، آندريس ماثياس ومرغاريتا أستودّيو، منذ صباها مع انها لم تقطع الاتصال بأبويها بشكل تام، إذ كانت تزورهما في عطل نهاية الأسبوع وفي المناسبات الأخرى”، وان الوضع استمر على ذلك حتى مارس 2005 حين نقلها والداها الى موريتانيا حيث تعرفت على المختار السالم الذي تزوج بها في ديسمبر 2005، ومكثت اسلمها في موريتانيا الى غاية ابريل عام 2006 حين عادت بها والدتها الى اسبانيا لعلاجها من نوبات من الإغماء ومشاكل صحية أخرى’’.

وكشفت وزيرة الشؤون الخارجية الموريتانية السابقة الناها بنت مكناس، يوليو 2010 أمام الجمعية الوطنية ردا على سؤال شفهي، إن اسبانيا وافقت على تسليم الأسرة الموريتانية، التي صدرت بحق أفرادها أحكاما بالسجن، بسبب تزويجهم لابنتهم من إبن عمها.

مضيفة أن أفراد الأسرة المعتقلين في إسبانيا قاموا بأعمال يعاقب عليها القانون الإسباني، لذلك تمت محاكمتهم في إسبانيا وأدينوا، إلا أن موريتانيا تقدمت بطلب إلى إسبانيا من أجل ترحيل أفراد الأسرة إلى موريتانيا لقضاء فترة عقوبتهم في بلادهم، لكن ذلك اتضح انه مجرد كلام في السياسة.

 المصدر: عاجل نت

.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن