.الدكتور ممد سحين الكرامة .. بقلم عبد العزيز ولد أظمين ممرض دولة

د.أممد سجين الكرامة

 

ظلمة مبهمةٌ، ووحشةٌ خانقة، وإفتقادٌ للاهل والاحبةٌ وأسوارٌ عالية، وروحٌ كئيبة، ﻭحريةٌ مكبلة، ودموعٌ نادمة، وأخرى مقهورة، هكذا السحن، لا أحد يتمنى الذهاب إليه في يوم من الايام، ولقد تجاهل البطل كل ذلك دفاعا عن كرامته في وجه متغطرس جائر، لقد قالها محمد ولد أممد بل وفعلها “كلمة حق في وجه سلطان جائر”، لم يقبل أن تُهان كرامته، لا مساومة عنده في ذلك، فليذهب الدينار والدرهم إلى الجحيم وليذهب عباد الوزارة العجوز إلى أسفل سافلين، حتى ولو أدى ذلك إلى غيابات السجون…

باسم المنتسبين نشكر الإتحاد على ما قدمه للزميل السجين، وخصوصا د. مصطفى الذي زاره في أول يوم والذي عودنا دائما على ذلك، فالوقوف مع المضطر  في لحظة ضعف أمر نبيبل كمواسته في مصيبة أو عيادته في مرض أو دعمه ماديا ومعنويا في الحالات الصعبة، أو الوقوف معه في سجنه، فهنا يحتاجنا أكثر ولا نحتاجه، هنا نعطي ولا ننتظر جزاءً، هنا تتجسد كل معاني الطيبة والرأفة، والمحبة الصادقة، هنا الشجاعة والعظمة والوفاء، هنا كل معاني النبل والإخلاص والصدق والرجولة، هنا السجين محمد ولد اممد في ظروف صعبة من حياته، هنا زميل يحتاجنا، هنا صرخات استغاثة من أبناءه، هنا دموع أهله وأحبته، هنا الليل ارخى سدوله على زنزانة مغلقة مظلمة بائسة، هنا أحد لا يستطيع أن ينظر إلى البدر وهو مكتمل، هنا الحزن والشوق يفترسان طبيبا اختارهما على كرامته…

هنا السجين د. اممد فرج الله كربه

 

عبد العزيز ولد أظمين ممرض دولة

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن