السعودية على حافة الإفلاس

توقعت تقارير اقتصادية أن السعودية ربما في ظرف السنوات القادمة قد تجد نفسها غارقة في عجز مالي، مع توقعات أن يمتد هذا العجز الكبير لاقتصادات خليجية أخرى مثل البحرين مقابل تأثيرات أقل حدة على العراق، بينما يبدو الاقتصاد القطري والكويتي والعماني الاكثر صمودا أمام الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا، وتعود أسباب هذا التراجع الى انخفاض أسعار النفط، وزيادة الإنفاق العسكري والالتزامات الاجتماعية فإن الاحتياطيات المالية للرياض ستنفد بحلول عام 2020 بحسب صحيفة ” ليزيكو” الفرنسية.

وصرح صندوق النقد الدولي في وقت سابق أن الاقتصاد السعودي توقف عن النمو بنسبة تصل إلى صفر في المائة بسبب انخفاض عائدات النفط، إذ أشارت البيانات الأخيرة إلى نسبة تصل إلى صفر فاصلة واحد في المائة في النصف الأول من 2017، بعد ما كانت 0.4 %.وأرجع المحللون الأمر، طبقا لـ بلوبرج الاقتصادية، إلى انخفاض انتاج أوبك من النفط وعدم الثبات في أسعاره، بالإضافة إلى الإجراءات التي تقوم بها المملكة بهدف الحد من اعتمادها الكلي على النفط الخام.

و بناء عليه، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو لهذا العام من 2.1% إلى 1.7% وهي نسبة مهمة مقارنة بالنمو الفعلي للعام الماضي الذي بلغ 0.2%. وقال الصندوق بعد اختتام مشاورات المادة الرابعة مع السعودية “إن النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي في المملكة سيقترب من الصفر، مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي النفطي في إطار التزامات المملكة بمقتضى اتفاق أوبك لخفض مستويات إنتاج النفط في محاولة للحد من وفرة المعروض في السوق ودعم الأسعار”. إلا ان الصندوق خفض في مراجعته لآفاق الاقتصاد العالمي توقعاته للنمو في السعودية، المصدر الاول للنفط الخام في العالم، الى 0,1% فقط في مقابل 0,3% في توقعاته لشهر ابريل الماضي.

والمرة الأولى التي انكمش فيها الاقتصاد السعودي بهذا القدر ترجع إلى العام 2009، عندما سجل الاقتصاد انكماشا ب2% على خلفية تراجع عائدات النفط بعد الازمة الاقتصادية العالمية.ويؤثر انخفاض أسعار النفط والتدابير التقشفية المتخذة بشأن الاقتصاد السعودي على الاقتصاد السعودي بشكل عام. وتواجه المملكة تحديا كبيرا في ضوء تطبيق مخطط انتقالي من الاعتماد على النفط في الإنتاج إلى الاعتماد على مساعدات صندوق النقد الدولي الذي أعرب عن عزمه على مساعدة الحكومة بشكل كبير في السنوات القادمة بهدف تخطي العجز المالي. وحذر صندوق النقد من انه “اذا تواصل التراجع الحالي لاسعار النفط فيمكن ان تؤثر اكثر على آفاق الدول المصدرة للنفط في المنطقة”. ويلاحَظ أن القروض المتعثرة سجلت زيادة بنسبة 1.4%.

وتقول تقارير اقتصادية إن الانخفاض السريع في الأسهم المالية السعودية دفع الحكومة مؤخرا إلى رفع أسعار الوقود بنسبة 50٪، على خلفية الانخفاض الكبير في أسعار النفط. وقد يكون القادم هو التوقف عن دعم الماء والكهرباء، فضلا عن تجميد مشاريع البناء. بالإضافة إلى ذلك، تدرس الرياض، ولأول مرة، فرض ضريبة 5٪ على القيمة المضافة. وتهدف كل هذه الإجراءات للسيطرة على عجز الموازنة، الذي وصل إلى 19٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي. وتضيف التقرير أن مبيعات النفط لا تغطي سوى نصف تكاليف المملكة العربية السعودية، وهم ما سيدفع الرياض إما إلى الدين أو اقتراض المال من احتياطياتها. وبالمعدل الحالي، وفقا لخبراء في صندوق النقد الدولي، فإن الاحتياطيات المالية للبلاد ستختفي بحلول عام 2020.

ومع ذلك، لا يعد انخفاض أسعار النفط هو التهديد الوحيد للمملكة، إذ تقول التقارير إن المشكلة الأخرى هي المواجهة مع إيران من أجل الهيمنة على المنطقة. وكانت آخر المواجهات غير المباشرة هي العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن. وتوضح توقعات صندوق النقد الدولي أن تحتاج المملكة من أجل التغلب على العجز الحاصل في الموازنة إلى وصول سعر البرميل الواحد من النفط إلى 106 دولارات. ويشرح تقرير المؤسسة المالية أن الرياض يمكنها الصمود خمس سنوات في حال بقيت أسعار الذهب الأسود على م

 

 

 

وكالة  العرب الإخبارية

أترك تعليق

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن