القصف بفواتير الكهرباء على منزل الخبير في الدستور ولد داهي

الغبي ولد عبد العزيز يعتقد أن أسلوبه في التضييق على من لا يدورون في فلكه السياسي يمكنه أن يلين العزائم و يفُتّ في الأعضاد..

الغبي يدير البلاد و كأنها مزرعته الشخصية.. يتعامل بوصاية و حَجر مع مواطنيه، حتى أولئك الذين كرّسوا حياتهم للتعليم، فهصروا جناه من داني أغصانه و قاصيها، و حلبوا أفاويق الوطنية و النضال الطلائعي،  أيام كان مشردا في دارو موستي يغير بياتاً على دكاكينها.. و جربوا الحياة السياسية يوم كان يسرق البيض من دواجن “الصطارة”. و خَبروا المهارق و اليراع، حين كان يقيم الشاي الأخضر في ورشة أهل خطري.

محمد الأمين ولد داهي هو شخصية قانونية كنا ر على علَم.. له دوره الأكاديمي المتميز في جامعة نواكشوط.. و قد ساهم في تكريس التناوب الديمقراطي من خلال دوره في المرحلة الانتقالية.. و من حقه أن يبدي وجهة نظره في المسائل الوطنية، خصوصا ما يدخل منها في حيز تخصصٍ يعتبر من المتميزين فيه. فلماذا تتم معاقبته لأنه كسر جدار الصمت، الذي تعّود المثقفون الموريتانيون على الاختباء خلفه.؟

لم يعد من رأي للمثقف الموريتاني، فهو يخاف إن أعرب عنه أن يخالف رأي الجاهل الذي يحكم البلاد، فيسومه خسفاً، كما يُسام محمد الأمين ولد داهي.

و هكذا أيضا تتعرّض الفنانة المعلومة بنت الميداح للإرهاب السياسي من طرف حزبها الاتحاد من أجل الجمهورية، لأن طبعها الثورى لم يشأ الخضوع لسلطان الاستبداد و القرارات الشمولية التي ينتهجونها في ناديهم لتوزيع الامتيازات غير المستحقة، حتى لا أقول “ في حزبهم”.. فأي حزب هذا الذي لا يستوعب غير المطبلين و المتملقين، و لا يدافع إلا عن هفوات النظام و ترهاته، و لا يناضل إلا من أجل رفاه أمعائه و رخاء خصيتيه.؟!

يعتقد الغبي ولد عبد العزيز أن بإمكانه أن يعاقب كل خارج عن طوعه، فالحقيقة المطلقة، التي لا يشذ عنها غير خائن لبلاد، هي ما يمارسه من فساد، و ينزَع إليه من استبداد.. و لعل كاتب السطور مثالٌ على ما يعانيه أصحاب الآراء المخالفة. غير أنه ما كان لهذا الأرعن أن يعاملهم كذلك لو أن السياسيين كانوا ذوي مبادىء، فدافعوا عن كل صاحب رأي، خالفهم فيه أو حالفهم، غاضين الطرف عن مشاربه و نوازعه، غير آبهين بموقفه من توجهاتهم السياسية و الفكرية..

هل كان ولد عبد العزيز سيجرأ على معاقبة ولد داهي بصعقة كهرباء لو لم تتغاضَ الطبقة السياسية عن معاقبته لمحمد يحظيه ولد المختار الحسن على معارضته له، بفاتورة مثلها على فندقه سمير أميس؟..

الواقع أن المعارضة لا ترهق نفسها بالدفاع عن حقوق المعارضين، في الحياة و العمل.. يصفقون لهم حين يقفون وقفة بطولية ضد جور النظام و استبداده، و لكنهم لا يأبهون لعقوبات النظام لهم في لقمة عيشهم.. قد يدافعون عنه إن سُجن، لأنها ورقة سياسية ينبغي استغلالها، و لكنهم لا يأبهون لضربه بضريبة أو صعقه بكهرباء.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن