تناقض كبير بين تصريح الناطق باسم الحكومة ورئيس غينيا في قضية اعتقال السجين السلفي

دخلت موريتانيا وغينيا كوناكري في جدل إعلامي حول من اعتقل السلفي الفار من السجون الموريتانية السالك ولد الشيخ، والذي اعتقل ليل الأربعاء في قرية على حدود الغينتين، حيث تؤكد غينيا اعتقال قواتها له، فيما تقول الحكومة الموريتانية إن شرطتها هي من أوقفته بعد متابعة دامت قرابة 20 يوما.

وبدأ الجدل منذ الساعات الأولى لوصول السلفي للأراضي الموريتانية حيث تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن “نجاح الأجهزة الأمنية الموريتانية في القبض عليها”، متحدثة عن عملية “تعكس اليقظة والاحتراف الذي وصله أداء الجهاز الأمني” في موريتانيا.

الرئيس الغيني ألفا كوندي رد على الأخبار في تصريحات صباحية له اليوم الخميس عبر إذاعة فرنسا الدولية، قال فيها إن معلومات استخباراتية وصلتهم أول أمس الثلاثاء، تفيد بأن السجين السلفي الفار من موريتانيا السالك ولد الشيخ يستعد للعبور إلى الأراضي الغينية قادما من غينيا بيساو، وإن الإجراءات اتخذت فورا للقبض عليه.

وأكد كوندي أن وحدة من الدرك الوطني الغيني تم تجهيزها فورا وإرسالها إلى نقطة العبور بانتظار وصول ولد الشيخ ورفيقه للذين وصلا بالفعل على متن دراجة نارية، مضيفا أن الفرقة اعتقلتهم مباشرة عند نقطة التفتيش، مضيفا أن ولد الشيخ ورفيقه أطلاقا النار على قائد الدرك الغيني، فيما لم يعلن ما إذا كانت إصابته خفيفة أم لا.

وأرف كوندي أنه أبلغ نظيره الموريتاني محمد ولد عبد العزيز فورا بتفاصيل ما حصل، وأن بلاده لن تقبل أن تستخدم أراضيها لأي عمليات غير قانونية، حيث أرسل الأخير طائرة لنقل المعتقلين إلى موريتانيا.

وعززت الشرطة الغينية رواية الرئيس الغيني ألفا كوندي عبر تصريحات لوكالة ارويترز للمتحدث باسم مامادو ألفا باري قال فيها إنهم اعتقوا ولد السالك الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أنه وصل عبر السنغال فغينيا بيساو، قبل أن يصل غينيا كوناكري.

وأردف المتحدث باسم الشرطة الغينية أن استجواب ولد الشيخ كشف أنه كان يريد الوصول إلى الجزائر.

الرد الموريتاني
الحكومة الموريتانية ردت عبر الناطق الرسمي باسهما محمد الأمين ولد الشيخ على الراوية الغينية، وأكد الأخير في حديث له في مؤتمر صحفي مساء اليوم أن ولد السالك اعتقل من طرف الشرطة الموريتانية بعد عملية متقنة ومنظمة، تابعته عبر محطاته المخلتفة في السنغال، وفي غينيا بيساو، قبل أن تعتقله في أول ليلة له على أراضي غينيا كوناكري.

وتمسك ولد الشيخ بالرواية الموريتانية الواردة في وسائل الإعلام الرسمية، رافضا التعليق بشكل مباشر على تصريحات الرئيس الغيني أو الشرطة الغينية، قائلا إنه لم يتأكد بعد من هذه التصريحات، وإنه حين يتأكد منها فسيعلق عليها.

وكشف ولد الشيخ عن الطريقة التي تمكن بها السلفي من الهروب من السجن المركزي في انواكشوط، مشيرا إلى أنه غادره متنكرا في ثياب نسائية، مؤكدا أن الشخص الذي اعتقل معه هو من تولى تهريبه في سيارة له إلى الحدود الموريتانية السنغالية، وعبر به النهر السنغالي من معبر غير رسمي.

واتهم ولد الشيخ بعض السجناء بالضلوع في عملية الفرار، مشيرا إلى أن بعضهم كان على علم بها، وعلى اطلاع على تنسيقها.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن