دولتنا في خطر…………. للكاتبة :منى منت الدي

نعيش في موريتانيا ارتباكا و فوضى و اضطرابات خطيرة على المجتمع و سلمه الأهلي و على الدولة و شعبها و كينونتها و سكينة أهلها النفسية و انسجامهم و معتقداتهم.
لا يختلف اثنان أن العبودية و الشرائحية و الظلم و تهميش البعض و الحكم على الإنسان بالدونية عند مولده ، لا يختلف اثنان على أنها ظلم و حيف و أنها خطر عاى المجتمع و أنها عار يجب محوه و أنها ممارسات تجب محاربتها و التصدي لها من ذوي العقول و محبي الصالح العام و من الوطنيين و أصحاب الفكر و قادة الرأي و السياسيين و من طليعة المجتمع و جميع قواه الحية.
لكن الظلم يجب أن لا يقابل بظلم آخر و يجب أن لا يتهم الببيظان وحدهم من دون المجموعات المكونة الأخرى للمجتمع بالعبودية و الشرائحية فهذه الممارسات الضارة المقيتة مارسها الزنوج بطريقة أبشع بحيث إن بعضهم يفرق الأسياد و العبيد في المقابر و حيث إن بعضا منهم أيضا لا يقبل أن تجلس معه شرائح أخرى على نفس الحصير و لا يرضى أن يأكل معها في نفس القدح.
هنالك أيضا بعض الأرقاء السابقين مارس العبودية على بني جلدته و العبودية و الشرائحية يمارسها القوي على الضعيف في المجتمعات المتخلفة بصورة بشعة و كلما تقدمت الأمم نمى فيها العدل و خفت الظلم و انمحت الفوارق.
لا أنكر أن الظلم و قع فعلا و أن بؤرا للعبودية ما زالت موجودة و أن الشرائحية ما زالت قوية لكن سبب ذلك كله يرجع إلى كوننا ما زلنا نعاني الفقر و التخلف بل نقبع كلنا تحت ظلم السلطة و عبوديتها و نتوق جميعا للتحرر من قبضتها الظالمة لنستطيع أن نتحرر من قيود الجهل و التخلف و الفقر.
أعتبر التخلف و الفقر و الجهل بيئة مناسبة لإستمرار العبودية و الظلم و تعشيش الشرائحية في جسم مجتمع أمرضته أوبئة أحكام العسكر التي لم تهتم يوما بسلامة نسيجه و لم تسع لصلاح حاله و لا قوة دولته.
إلا أنها الآن تسعى لخرابه بإحياء النعرات بين مكوناته في أدق تفاصيلها فتوغر صدور الحراطين ضد البيظان و توغر صدور لمعلمين ضد الزوايا و الزوايا ضد العرب و تنشر جيشاً من مخابريها و خفافيشها للهجوم على المقدسات من محرقة الكتب إلى التطاول على جناب النبوة وخير خلق الله.
إنها فوضى و خبث و تطاول يحركها رأس النظام ليفسد الأرض و يهلك النسل و يهدد بعض مقربيه. و نحن نتفرج على بلد يسرق في وضح النهار و يهرَّب خارج حدوده فهل نستفيق من سباتنا في الوقت المناسب و نعي حجم المؤامرة.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن