عاجل : وفاة الصندوق الأسود للعائلة الحاكمة

الصدى – إرم_نيوز

توفي الأمير مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم الأربعاء، مخلفًا وراءه تاريخًا حافلًا من الأحداث التي ترتبط بالمملكة منذ نشأتها قبل نحو 80 عامًا وحتى توليه، لآخر يوم في حياته، منصب رئيس “هيئة البيعة” الذي جعل منه الكاتم لأسرار مؤسسة الحكم في أكبر بلد خليجي.

 

 

ولد الأمير الراحل عام 1926 في العاصمة الرياض، أي قبل تأسيس المملكة على يد والده بست سنوات، ليكون شاهدًا على حقبة طويلة مرت فيها عائلته وبلاده بكثير من الأحداث التي سبقت وصول المملكة لشكلها الحالي ومكانتها العالمية.

 

دفعه والده المؤسس، الملك عبدالعزيز آل سعود، في بداية حياته إلى الاهتمام بالتعليم وفن الحروب على حد سواء، إذ قاد الملك المؤسس حروبًا عدة قبل توحيد بلاده بشكلها الحالي واستقرارها السياسي والاقتصادي.

 

وعيّنه والده عام 1945 نائبًا لأخيه الأمير منصور في وزارة الدفاع، وبقي في ذلك المنصب حتى وفاة أخيه عام 1951، فعينه والده وزيرًا للدفاع خلفًا له.

 

وبعد وفاة والده المؤسس، عُين نائبًا لأخيه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز في وزارة المعارف، وبقي في هذا المنصب حتى بعدما ترك الملك فهد الوزارة.

 

وفي عام 1963 أعيد تعيينه وزيرًا للدفاع والطيران وبقي فيها لفترة قصيرة، وبعد ذلك عين أميرًا لمنطقة مكة المكرمة.

 

وفي عام 1969 عينه الملك خالد بن عبد العزيز، رئيسًا لهيئة السياحة السعودية، وبقي فيها حتى عام 1994، ثم عينه الملك فهد بن عبد العزيز، مستشاراً له وبقي يتولى هذا المنصب حتى عام 2005، عندما قرر ترك السياسة والتفرغ إلى حياته الشخصية وتجارته وشركاته الخاصة.

 

وفي العام 2006 عاد الأمير مشعل مجددًا إلى العمل الرسمي وإن كان بعيدًا عن عمل الحكومة، إذ عينه الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز رئيسًا لهيئة البيعة التي أنشأها لتنظيم أمور الحكم داخل العائلة الحاكمة.

 

ومنذ ذلك التاريخ، أشرف الأمير مشعل على انتقال الحكم بين ملكين وعدة تغييرات في مناصب ولي العهد وولي ولي العهد، حيث إن وظيفة الهيئة التي أنشئت من أجلها اختيار الملك وولي العهد وولي ولي العهد.

 

 

ورغم السلاسة في انتقال الحكم في المملكة من ملك لآخر، إلا أن النقاشات التي تشهدها الهيئة عندما يجتمع أعضاؤها من أبناء الملك المؤسس الأحياء وعدد من أحفاده الممثلين لآبائهم المتوفين، لاختيار الملك الجديد ونائبيه عقب وفاة الملك الحاكم، تحاط بسرية تامة يعد الأمير مشعل أكثر من يعرفها.

 

وبوفاة الأمير مشعل، وهو الابن الرابع عشر لوالده، يبقى عدد قليل جدًا من أبناء الملك المؤسس على قيد الحياة، وبينهم العاهل السعودي الحالي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في حين يتسلم عدد أكبر من جيل الأحفاد المناصب القيادية في المملكة وبينهم عدد من أبنائه.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن