عاجل : ولد منصور استقالة غلام لم تقبل ومن حقه يحتج ويقدم استقالته لكنه سيحترم عدم قبول لاستقالة من حزبه

للأسف كنت منشغلا في اليومين الماضيين عما أثارته التشكلة الجديدة للجنة التنفيذية للمنتدى خصوصا تولي أحمد ولد سيد احمد ( الديش ) مسؤولية العلاقات الخارجية ، و لكني عدت لما استطعت فقرأت و استمعت و رأيت من المناسب خصوصا في هذه الحدود ( الواتساب ) أن اوضح بعض الأمور فلست ممن يرى تجاهل ما يكتبه الناس و يعبر عنه المناضلون و على المعنيين بالشأن العام أن يوضحوا و يبينوا و بعد ذلك لكل مساره و موقفه و في كل مسار و موقف يتضح التناسق و الانسجام أو اللحظية و الانفعال :
1 – تبدو لي هذه النقاشات مفيدة في عمومها و دليل حيوية داخل تواصل و في محيطه ، و لا معنى لذلك الحزب ذي الصوت الواحد و الرأي الواحد و التعليق الواحد ، و في هذه الفضاءات من الطابع الشخصي و العنوان الخاص ما يبرر هذا التنوع و هذا الثراء
صحيح أن القادة و المسؤولين يختلفون عن غيرهم و حدود التحفظ و التريث عندهم أكثر ورودا ، و صحيح أن ما أمكن نقاشه و تداوله داخل المؤسسات و في الأطر الحزبية فذلك أولى ، مع أن الظاهرة في عمومها إيجابية و ليس فيها ما يدعو لكبير قلق .
2 – يستحق أي أمر له صلة بقضية فلسطين أو العلاقات المنكرة مع الكيان الصهيوني أن يهتم به و يتوقف عنده خصوصا بالنسبة لحزب أو تيار يعتبر فلسطين آية من آيات الكتاب و له سبق معلوم في مناهضة العلاقات مع الصهاينة على أن يكون ذلك دون تهويل و لا مبالغة و لا تناقض …..

و بالمناسبة تواصل لم يشارك في حكومة مطبعة ، تواصل شارك في حكومة كان على أجندتها أنها ستنهي هذه العلاقات و هنا أذكر بأمور ثلاثة :
— إعلان الحزب و هو يدخل الحكومة أنه مازال على موقفه الرافض للعلاقات المدين لكل أشكالها .
— دعوة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله للحزب لدخول الحكومة و كان من حججه أن دخول تواصل و قد سبقه غيره ممن له نفس الموقف سيقوي فرص الاسراع في قطع العلاقات حين تحقق البلاد تقدما في ملفي عودة المبعدين و اقرار قانون محاربة الاسترقاق .
— اتفاق الأحزاب بما فيها حزب عادل الحاكم في تجمع دار الشباب المشهور على قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني و رفع مذكرة في هذا الشأن الى رئيس الجمهورية .
3 – أثير عند مشاركتنا في حكومة الرئيس سيدي – و أنا بالمناسبة ممن يرون أن تلك المشاركة كانت واردة و موفقة – موضوعا المفسدين و المطبعين و حتى أننا في المفاوضات لتشكيل الحكومة طرحنا هذا الأمر و مع ذلك خرجت الحكومة و هي تضم رموزا يشار اليها بالبنان في موضوعي الفساد و التطبيع و منذ ذلك الوقت و الموضوع يعود الى التداول كلما ظهر اسم في تحالفات المعارضة ينسب له أحد الأمرين و هنا أجدني مطالبا بالتمييز بين خطين : خط لا يريد أصحابه بينهم و لا في حلف هم جزء منه أي إسم ارتبط – بغض النظر عن التفاصيل – بشبهة فساد أو تطبيع أو استبداد ( مثلا الاسهام في القمع و التنكيل خصوصا 90 و 91 …) و على أصحاب هذا الخط أن يقللوا من ازدواجية المعايير فلا يكون بعض المفسدين أصلح من بعض و لا يكون بعض المطبعين أطهر من بعض .
أما الخط الثاني فأصحابه يفرقون بين المشروع و أطره ( و هنا نملك الخيرة فيمن نستقبل أو نرفض ) و بين التحالفات و أطر التلاقي مع الآخرين ( و هنا المهم على أي شيئ نلتقي و ما أهداف الحلف الذي إليه ننتمي )
أعرف أن هذا ليس على إطلاقه و أن صور و مواقف الحلفاء تكون أحيانا محل تقويم و استدراك و ذلك أمر تقديري يتأثر بالسياق و المستوى و الطبيعة و لا يمكن أن تحكمه قاعدة ثابتة في كل حال و مع كل نوع من الحلفاء و الشركاء .
4 – من المهم أن يعرف الجميع أن المنتدى الوطني للديمقراطية و الوحدة مكون من أربعة أقطاب و عدد من الأحزاب و المنظمات و تتناوب هيئاته على المسؤوليات فيه و لكل قطب و كل حزب و كل جهة أن تحدد الأسماء التي تمثلها و لا يسوغ أن يحدد طرف لطرف من يمثله و لا جهة تقبل بذلك و ليس من الوارد أن تطلبه جهة ، و كل يتحمل مسؤوليته و العمل المشترك يقوم بناء على ما يشترك فيه أصحابه و هو هنا المنتدى الوطني بهدفيه الكبيرين حول الديمقراطية و الوحدة .
—- أما موضوع استقالة الرئيس محمد غلام ولد الحاج احمد فقد أكثر فيها البعض ، هي استقالة احتجاج بناء على تقدير موقف – بغض النظر عن مستوى الاتفاق و الاختلاف في ذلك التقدير –
الاستقالة إداريا لم تقبل و الأخ موجود خارج البلد و عند عودته ستناقش الأمور في أطرها و ليس هناك ما يدعو الى القلق .
و ختاما هناك حاجة لمزيد من التداول و الحوار حول قضايا عديدة يستسهل فيها بعض الإخوة خلاصات سريعة و أحكاما جاهزة و حال السياسة تحكمه قاعدة الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه : ” ليس العاقل من يعرف الخير من الشر و لكن العاقل من يعرف أهون الشرين ”
*الأستاذ محمد جميل منصور*
*رئيس حزب تواصل*

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن