عاش الوطن بكل أطيافه جسدا واحد/ حمودي ولد حمادي

الوطن أغلى ما نملك ولذا فعلينا أن نعمل معا ونعلم معا أننا مهما اختلفنا في الفكر الاديولوجي السياسي … فإن الإسلام أكبر وخير مرجع جعل العلاقة بيننا مودة ورحمة وتعاطف… ينبني على التفاضل لكن بالتقوى والعمل الصالح لا بالنسب والحسب والمال … إخوتي على جميع التحركات أن تطور ذاتها ثم الوطن وعلى كل إنسان أن ينصف أخيه . فنحن شعب واحد سطرنا تاريخا يتجلى على كل منارة في خريطة إفريقيا … وإن كان هناك قد حصلت بعد التظلمات إلا أن العصر والفارق الزمني كفيلان بسترها وذلك لأننا يجب أن نطلق من حاضرنا,عاش الوطن بكل أطيافه جسدا واحد. فزمن هذا ابن فلان و هذا فلان قد ولى و زمن العنصرية و تسميات العنصرية التي يطلق البعض على البعض ولى فالإسلام لم يفصل بيننا بهذه الطريقة بل بالتقوى و العمل الصالح, فعلى الجميع أن يتقي الله في نفسه ووطنه, فهذا الوطن تحمل الكثير من الطيش و الظلم العنصري الذي يتزعمه بعض قادة الفساد و الرشوة و الذين يلتقون الدعم من أيادي صهيونية يهودية علمانية تسعى إلى تخريب البلد و زعزعة النظام و مس بكرامة الوطن و مسح بها الأرض و تعرض المواطن للخطر و العصيان المدني و مثل هذه الأشياء التي يروج لها الكثيرون اليوم شاهدنها في مصر و سوريا و النتيجة يعرفها الجميع, و التي لم تخمد نيرانها إلى حدي الساعة رغم وجود ” الأمم المتحدة و فرنسا و بريطانيا, ومن هؤلاء من قدموا إلى مباني إذاعة كوبني الحرة و منهم من يحملوا شعارات العنصرية فكريا و عرقيا و ينزلوا بها لشارع, أخوتي فليكن في علمكم جميعا إنه لم ينزل أي كتاب أو دستور بظلم ما يسمونه ” لمعلمين أو لحراطين أو البيظان أو الزنوج أو الشرفه أو الطلبة أو لعرب” كل خلقه الله و رزقه و أعطاه قدره, كما أن الله لم يظلم أحدا و لم يقدر على أي شريحة من شرائح المجتمع الموريتاني أن تظلم, فإذا كانوا لمعلمين صنعوا التاريخ و ساهموا في النهضة الثقافية بشكل كبير كما يقالون عن أنفسهم, فليسوا وحدهم فهناك من حمل الوطن على أكتافه و قاسم لمعلمين النهضة و حمل السلاح في وجه المستعمر ليحافظ على الحوزة الترابية و ليحافظ على الثقافة الموريتانية, و إذا كانوا ” لحراطين ” ظلموا فليسوا وحدهم و إذا كانوا الزنوج ظلوا أيضا فليسوا وحدهم و هناك من لم يشاهد وطنه و أهله إلى يومنا هذا يسمع فقط أن له وطنا و أهلا في شمال إفريقيا , و تصنيف العنصري الذي تتحدث عنه بعض الهيئات الغير الحكومية مثل ” ايرا ” لا أساس له من الصحة و ما تسعى له ايرا هو زعزعة النظام و تخريب الوطن و العودة به إلى مئة سنة للوراء و هذا شيء لا نقبل به كمواطنين لهذا البلد العزيز. على قادة الأحزاب السياسية و أصحاب المنظمات العنصرية أن تكف عن زج بهذا الوطن و جذبه نحو الفتن كما على الدولة محاربة هذه المنظمات و معاقبتها أشد عقاب لان دورها يتمثل في زعزعة النظام و زرع الفتن بين أطياف المجتمع الموريتاني و هذا مخالف لدستور و القانون الموريتاني. لم يكتفي فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بآلام و معاناة شعبه وحده بل حمل عليها معاناة و مشاكل و مؤامرات و آلام إفريقيا بأكملها, كما أن فخامته لم يفصل بيننا فيوجد في الحكومة ” لمعلم و لحرطاني و الزنجي و البيظاني و العربي و الفلاني و غيرهم” إذا عن أي عنصرية يتحدثون, فنحن أبناء وطن واحد, عشنا معا كبرنا معا تألمنا معا و حاربنا المستعمر معا و فرحة الاستقلال تقاسمناها و العيد كذلك, و لا ننسى أن لنا ربا واحد سبحانه و تعالى نلجأ إليه عندما تضيق بنا الأرض. تكسير هواتف ” Samsung” نوع آخر من الفساد و التخريب و لا يندرج في خدمة الوطن و لمواطن, كما أن الحكومة عليها أن تعرف ماذا ستفعل في ولد امخيطير و على رأسها محمد ولد عبد العزيز رئيس الدولة, فالقضية أكبر و أولية من كثير من القضايا التي يمكن تأخيرها لألف سنة. و لا نسى أن نصح وسائل الإعلام بالشفافية و الوطنية, و الوطنية معناها كبير, يجب تحري الصدق والموضوعية بدل النفاق والكذب’فالإعلام مهنة النبلاء و ليس”البشمركة “, جميعنا موريتانيون و موريتانيا ليست لأحد عن أحد, و موريتانيا عظيمة و مجيدة يفتخر بها كل من له علاقة بها فلسيما أبنائها, و نزلنا لشارع نحمل شعارات العنصرية, اهانة للوطن و قلة أدب و جهل لدى المواطنين لما يسمى العنصرية يجب القضاء عليه ” فلا فضل لعرب على عجمي إلى بالتقوى الله “. فالتاريخ لم يذكر ولن يذكر أن الأراضي الموريتانية شهدت يوما استعباد للبشرية أيا كان لونها أو عرقها أو نسبها, و لن تشهد بحول الله وقوته, فتقوا الله في أنفسكم, فكبريت واحد قادر على أن يشعل النار في موريتانيا و من على متن أراضيها و العقبى للمتقين, فسوريا الشقيقة هاهي تعاني و الأسباب هي الفتن فلم يعود يعرف من هو القاتل و من المقتول الجميع لبس ثوب الفتن إلى من رحم ربك. أخذوا ذهبها و نحاسها و حديدها و نفطها و يريدون أن يشعل النار الفتن فيها كلا فنحن مواطنون عاديون لنا ضمائر حية نتنفس رغم الصعوبات رغم الآلام و المعاناة, لم يبقى لنا لنحزن عليه سواء هذا الوطن الذي تشاهدونه رغم ما يحيط به من مخاطر, باعوا أرضه و ذهبه و نحاسه و نفطه لكننا لم نبعه و لن نبعه فالأوطان لا تأتي بالتسول و هذه النعمة التي نحن فيها علينا أن نحمد الله عليها, فهناك من لا ينام من كثرة أصوات الرصاص و صراويخ و هناك من فقد أبواه بدون سبب و هناك من يموت جوعا و قهرا و ظلما و عدوانا, فهل ترضون لأنفسكم هذا المصير, أليست لكم ضمائر حية تأخذ العبرة مما يحدث حولها فنحن و لله الحمد البلد الإفريقي المسلم الوحيد الآمن الذي يسلم من نا
ر الفتن و القتال و نسأل الله أن نبقى على هذا الحال, و علينا جميعا أن لا نكون مع من يدعون للفتن و التخريب فكلنا مسؤول أمام الله و نحافظ على الوطن و نسعى لمصلحة الجميع ,حافظوا على وطنكم, حفظ الله موريتانيا و رعاها, بلد العز و الفخر العروبة و المجد العلم و المعرفة التاريخ و الإنسانية.

عاش الوطن بكل أطيافه جسدا واحد. الكاتب: حمودي ولد حمادي Istaylo.hamoudi@gmail.com

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن