غموض وتخبط في قوانين المؤسسة العسكرة في قضية شهادة وفاة ولد يطن

اعتبرت وثيقة رسمية استصدرها قطاع الدرك من الإدارة العامة لمصلحة صحة القوات المسلحة والأمن، وهي “شهادة تقدير وفاة” للدركي المفقود منذ سنتين سيدي محمد ولد يطن المعروف بـ”سيدينا”، وذلك بعد سنتين من فقدها في ظروف غامضة من مكان عمله في منطقة قريبة من ميناء انواكشوط المستقل. وحرر الوثيقة التي حصلت عليها وكالة الأخبار الدكتور عبد الله يعقوب ولد أبو مدين، فيما وقعها الطبيب العقيد محمد محمود أب المدير العام لمصلحة صحة لقوات المسلحة والأمن. وقالت نص الوثيقة إن محررها يشهد أن “المسمى سيد محمد ولد يطن، رقم القيد: 2687، درجة: 4، الوحدة EHR”، تاريخ اعتقاد الوفاة: 15 – 01 – 2015، والسبب مفقود”، ولم تحدد الوثيقة الرسمية وقت فقده ولا مكانه. وتأخر توقيع الوثيقة الرسمية حتى 30 ديسمبر 2015. قانون حربي واعتمدت الوثيقة – حسب مصادر قانونية – على المرسوم رقم: 147 – 2008، يلغي ويحل محل المرسوم رقم: 121 – 76 الصادر بتاريخ مايو 1976، والذي يشرع تخصيص رواتب ومعونات لأسر العسكريين، ووكلاء قوات الأمن والمفقودين وأسرى الحرب أو الذين ماتوا أثناء عمليات الحرب أو حفظ النظام. وتقول المادة الأولى منه إنه “عندما يسجل أحد العسكريين أو وكيل من قوات الأمن على لائحة المفقودين أثناء عمليات عسكرية أو لحفظ النظام سواء كان في المستطاع تحديد أو عدم تحديد مكان وتاريخ وظروف الاختفاء، تعد له قرينة اختفاء لمدة سنة ابتداء من التاريخ الرسمي من ملاحظته”. وأضافت نفس المادة: “أما في زمن الحرب فيمكن أن تتجاوز قرينة الاختفاء أثناء العمليات العسكرية سنة بالنسبة للعسكري أو وكيل قوات الأمن المفقود، وتغطي مدة الحرب كلها”. ونصت المادة: 2 على أنه: “يحتفظ العسكري أو وكيل قوات الأمن المفقود بحق راتب الحضور طيلة قرينة الاختفاء”. وتتيح هذه الوثيقة للوزارة الدفاع إصدار وثيقة وفاة لولد يطن بعد سنة من إصدار وثيقة “شهادة تقدير وفاة”، وذلك اعتمادا على الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من هذا المرسوم، والتي يقول نصها: “إذا لم يطرأ أي عنصر جديد على حالة العسكري أو وكيل الأمن بعد انقضاء فترة قرينة الاختفاء، تقوم الوزارة المخولة بإعداد شهادة قرينة وفاة، حينها يمكن لورثة العسكريين أو وكلاء قوات الأمن أن يسعوا إلى استيفاء حقهم في المعاش في حدود ما ينص عليه القانون”. وكانت المادة الأولى قد حددت قرينة الاختفاء بمدة سنة ابتداء من التاريخ الرسمي من ملاحظته. ورأت مصادر قانونية أن اعتماد الدرك على مواد متعلقة بظروف الحرب يطرح إشكالا حول حقيقة اختفاء ولد يطن من مكان عمله على شاطئ المحيط، في العاصمة انواكشوط. وأضافت هذه المصادر أن الدرك لم يبلغ أسرته – حتى الآن بحقيقة اختفائه – كما قام بإيقاف صرف راتبه بعد 7 أشهر فقط من تاريخ اختفائه، وذلك خلافا حتى للمرسوم الذي اعتمدوا عليه في استصدار وثيقة “شهادة تقدير وفاة”. سنتين من الغموض واختفى الدركي سيد محمد ولد يطن من مكان عمله في ميناء انواكشوط المستقل يوم 15 – 01 – 2014، ورغم مطالبة أسرته بشكل دائم بالكشف عن مصيره، وتحديد ما إذا كان حيا أو ميتا، والجهات التي وراء اختفائه، فلم تعلن السلطات الرسمية حتى الآن أي شيء عن مصيره. وتظاهر عدد من أقاربه طيلة الأشهر الأولى لاختفائه، كما التقى بعضهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مطالبين بالكشف عن مصيره، وتحدثوا عن وعود من السلطة بذلك، دون أن يجدوا أي معلومة عن مصيره حتى الآن. نقلا عن الأخبار –

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن