مطار “أم التونسي” تأخر في التسليم..و إفلات من العقاب؟

وضع -الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بمناسبة مرور 51 سنة علي استقلال البلاد-وضع الحجر الأساس لمشروع بناء مطار نواكشوط الدولي الجديد.

مطار نواكشوط الجديد يبعد 20 كلم على طريق نواكشوط – نواذيبو، وفي حديث مع صحيفة “الناس” الإلكترونية المستقلة قالت مصادر في شركة النجاح للأشغال الكبرى المشرفة عليه قالت”إن المطار الجديد يتكون من مدرجين للإقلاع و الهبوط، الرئيسي بطول 3400 متر وعرض 60 متر،أما المدرج الثانوي فطوله 2800 متر وعرض 40 متر،ويتسع المطار الجديد لمليوني راكب سنويا، كما يمكنه استقبال طائرتين في آن واحد بما فيها طائرات “الايرباص 380 “ّ؛ و “ابوينغ 747″؛ فضلا عن وجود 14 نقطة لتسجيل المسافرين و 18 نقطة لإجراءات الذهاب و القدوم ؛ و 7 أجهزة ” اسكانير” للكشف المغناطيسي على المسافرين المغادرين و مثلها للقادمين .

وبحسب الشركة دائما فإن المطار الجديد يحوي محطة ركاب بسعة 22 ألف متر مربع،وبه محطة رئاسية بمساحة 3000 متر مربع،ومستودع للبضائع بسعة 4200 متر مربع،بالمطار الجديد-كذلك- مدرج للمراقبة بإرتفاع 39 متر مربع,4 مرابط للطائرات،محطة معلاجة المياه،وموقف سيارات يتسع لـ600 سيارة،ومباني إدارية ومركز إطفاء.

وحسب ذات المعطيات الفنية فإن المطار الجديد يوفر محطة ركاب مزودة بـ6 بوابات متحركة،و18 بوابة لتسجيل الركاب،20 بوابة للوافدين إلي المطار،3 مفارز متحركة للحقائب،قاعة للشخصيات الكبيرة،وقاعتين للصلاة و قاعتي شرف؛ و3 مساجد ،منطقة عبور،و5 مصاعد ميكانيكية،3 سلالم ميكانيكية،و8 بوابات إركاب،20 محلا موزعة(مطاعم،وكالات سفر،دكاكين،وصرافات).. الخ.

صفقة مقايضة” مشبوهة”…

و تدخلت شركة(أسنيم) بطلب من نافذين كبار وذلك بعد وجود نقص حاد في السيولة لدى شركة النجاح المكلفة بتشييد المطار، غير أن مسؤول شركة النجاح نفوا بشدة وجود أي نقص في السيولة لدى الشركة، مؤكدين أن الأشغال في المطار ستنتهي في الوقت المحدد لها أصلا 31 يناير من العام القادم، مؤكدين أن ما قدمته شركة سنيم مجرد قرض.

و قد تسببت صفقة مطار نواكشوط الدولي في ضجة سياسية كبيرة بعد ما أثير حولها من شكوك، وكانت محل مساءلة برلمانية لوزير النقل السابق الوزير الأول الحالي يحي ولد حدمين، وتحدث عنها نواب المعارضة أكثر من مرة باعتبارها نموذجا “للفساد وصفقات التراضي”.

فيما أكد مسؤول كبير بالشركة المكلفة ببناء مطار نواكشوط الدولي الجديد(20 كلم شمال العاصمة) أن الشركة تلقت قرضا من الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (أسنيم) من أجل إكمال الأشغال في المطار، مضيفا أن هذه الأموال مجرد قرض سيعاد للشركة في أقرب وقت.

منح منقطع النظير….

و كانت الحكومة الموريتانية قد منحت شركة النجاح مليارات الأوقية، بعد أن أعلنت أن صفقة مطار نواكشوط تمت بتبادل أراضي فقط.

كما منحت الحكومة الموريتانية الشركة ملحقين إضافيين لم يصفح عن قيمتهما المادية، ويتعلق الأمر بمطار عسكري، ومنشآت طرقية والتزويد بالماء.

وقد حصلت شركة النجاح من الحكومة الموريتانية مقابل إنجاز المطار علي قرض بمبلغ تسعة ملايين دينار كويتي، أي ما يعادل عشرة مليارات من الأوقية، تسدده علي مدة 25 سنة، وخصص هذا المبلغ لاقتناء معدات الرؤية والملاحة في مدرجي المطار، فيما تكلفت الموريتانية للطيران 6.8 مليون يورو لإنشاء مخازن للوقود في المطار الجديد.

كما أنفقت الحكومة الموريتانية مبلغ 12 مليون يورو، وهو ما يعادل خمسة مليارات أوقية لصالح مكتب رقابة هندسي فرنسي، ومن المنتظر أن يزداد هذا المبلغ لأن فترة تعاقد الحكومة الموريتانية مع مكتب الأشغال تخطت، والتي كانت محددة بـ 36 شهرا.

وحصلت شركة النجاح أيضا علي قرض من الشركة الوطنية للصناعة والمناجم”أسنيم” بلغ 15 مليار أوقية.

ويري مراقبون أن المبالغ التي تكلفتها الحكومة الموريتانية في المطار الجديد يقترب من سقف العرض الذي قدمته لها شركة صينية لبناء مطار جاهز.

تأخر في التسليم..و إفلات من العقاب؟

المؤكد منه أن مطار نواكشوط الجديد سيتأخر تسليمه إلي غاية العام 2016، حيث يتجاوز بذلك ثلاثة سنوات عن المدة المحددة سلفا، والتي أعلنت عنها الحكومة الموريتانية،وسط دعوات إلي إيقاع غرامات جزائية علي الشركة المنفذة بسبب تأخير أشغالها .

ويطرح -التأخير والإنقاذ من الحكومة الموريتانية لصالح شركة النجاح، وإفلاتها من العقاب – يطرح علامات استفهام عديدة، حول الجهة المستفيدة حقا من عملية بناء مطار نواكشوط مقابل أراضي، في حين كلفت الدولة الموريتانية أضعاف تكلفته الحقيقية.

مطار داكار الجديد…..

أما مطار داكار الجديد(أو مطار بليز ديان) فقد وضع حجر أساسه قبل مطار نواكشوط الدولي الجديد بعام ،مطار داكار الجديد يبعد 45 كلم جنوب العاصمة السنغالية علي طريق أمبور-داكار.

وقال المسؤول الإعلامي في الشركة المنفذة للمطار حبيب افال في حديث مع صحيفة “الناس “الإلكترونية المستقلة إن مطار داكار الجديد يتسع لـ3 ملايين راكب سنويا،وهي سعة قابلة للوصول إلي 10 ملايين في حالة التوسعة مع ضمان أقصي إجراءات السلامة والأمان.

شركة سعودية تنفذ مطار داكار الجديد…

وبحسب ذات المصدر فإن المبلغ الإجمالي للمشروع مطار داكار الجديد 350 مليون أورو أي ما يعادل 141 مليار أوقية ،وتنفذه شركة بن لادن السعودية للأشغال ذات الخبرة العالمية في بناء المطارات.

ويحتوي المطار علي مدرج واحد بطول 3500 متر وعرض 75 متر،سيتم تعزيزه خلال التوسعة المستقبلية بمدرج من نفس المقاس،المدرج يستقبل جميع الطائرات الايرباص ” 380 “،يستوعب المطار 80 طائرة،26 من الحجم الكبير،24 متوسطة أو صغيرة،المسارات الجانبية بالمطار يمكنها أن تحمل 80 ألف حركة طيران في السنة الواحدة،ومحطة ركاب تتسع لـ3 ملايين راكب سنويا وهي سعة قابلة للوصول إلي 10 ملايين راكب سنويا خلال التوسعة المرتقبة مع ضمان إجراءات السلامة،وتتكون المحطة الرئيسية للركاب من طابقين بمساحة 42 ألف متر مربع.

أما موقف السيارات فيتسع لـ1700 سيارة شخصية و120 سيارة أجرة أو نقل.

مناقصة لبناء وحدات اجتماعية… واقتراب الأشغال من الإنتهاء…

وقد أطلقت الشركة المنفذة للمطار (أو مطار بليز ديان أول عمدة لمدينة داكار) مناقصة لبناء 300 وحدة سكن اجتماعي للسكان المحليين في منطقة أديايص،تم حتى الآن إستلام 181 سكن منها،في حين وصلت الباقية مراحل متقدمة،إضافة إلي 42 سكن إضافي،كما قامت الشركة ببناء جامع كبير،و5 جوامع متوسطة ونقطة صحية ،ومدرسة ابتدائية في المنطقة،وبحسب مصادر من عين المكان فإن الأشغال اقتربت من الإنتهاء،تبقي أشهر قليلة ويدشن المطار الجديد بشكل رسمي.

أوجه الإختلاف بين المطارين…

من أوجه الإختلاف بين مطاري نواكشوط وداكار الجددين أن الأول بدأت الأشغال فيها قبل 3 سنوات والثاني قبل 4 سنوات- أشغاله اقتربت من الإنتهاء-،حسب مصادر من عين المكان.

مطار داكار الجديد يحوي مدرج واحد ،في حين أن مطار نواكشوط الدولي الجديد يضم مدرجين.

ومن أوجه الإختلاف بين مطار نواكشوط الدولي الجديد يتسع لمليوني راكب سنويا،أما مطار داكار الجديد فيتسع لـ3 ملايين راكب سنويا،مع قابلية وصولها إلي 10 ملايين راكب سنويا خلال التوسعة المستقبلية،ومن أوجه الإختلاف بينهما أن الشركة المنفذة للمطار داكار أجنبية،أما الشركة المنفذة للمطار نواكشوط فهي وطنية، بمطار نواكشوط موقف سيارات يتسع لـ600 سيارة،في حين يتسع موقف السيارات بمطار داكار لـ 1700 سيارة شخصية،و120 سيارة أجرة أو نقل، قامت الشركة المنفذة للمطار داكار الجديد بإطلاق مناقصة للإنشاء 300 سكن اجتماعي ،وببناء نقطة صحية،ومدرسة ابتدائية في منطقة المطار،فيما لم تقم الشركة المنفذة للمطار نواكشوط الجديد بإنشاء أي مدرسة أحرى بسكن اجتماعي أو نقطة صحية.

من أوجه الإختلاف -كذلك- أن صفقة بناء مطار داكار الجديد تبلغ 350 مليون أورو أي ما يعادل 141 مليار أوقية،أما صفقة بناء مطار نواكشوط الجديد فهي خفية حتى الساعة، تلكم هي بعض أوجه الإختلاف بين المطارين.

للإشارة فإن تأخر تسلم مطار نواكشوط عن آجله المحدد سلفا يطرح علامات استفهام عديدة،كما أن الرأي العام كان يحلم برؤية اقتراب إنتهاء الأشغال بالمطار الجديد مع بداية هذه السنة،فيما يعتبر مطار داكار الجديد قاب قوسين أو أدني من إنتهاء أشغاله .

عبد الرزاق سيدي محمد

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن