نجل المرحوم كادير يفند ما تضمنه التحقيق الاستقصائي

أوضح الدكتور سيدي محمد ولد اب ولد عبد القادر أن ما تضمنه البرنامج التلفزي على محطة العربي حول محاولة انقلاب 16 مارس التي قادها والده الراحل الكولونيل محمد ولد أب ولد عبد القادر , كان مجتزئا و سعى لتبرئة المملكة المغربية من المحاولة الانقلابية الفاشلة في 1981 واعتبر بأنه لم يأتي بجديد وإنما ركز على قضية وحيدة فقط،  ولم يحترم الذاكرة الجماعية ولم يُعرف بالضباط الشرفاء ودوافع الانقلاب وسبب التضحية وفق تعبيره.

أوضح الدكتور سيدي محمد ولد اب ولد عبد القادر أن ما تضمنه البرنامج التلفزي على محطة العربي حول محاولة انقلاب 16 مارس التي قادها والده الراحل الكولونيل محمد ولد أب ولد عبد القادر , كان مجتزئا و سعى لتبرئة المملكة المغربية من المحاولة الانقلابية الفاشلة في 1981 واعتبر بأنه لم يأتي بجديد وإنما ركز على قضية وحيدة فقط،  ولم يحترم الذاكرة الجماعية ولم يُعرف بالضباط الشرفاء ودوافع الانقلاب وسبب التضحية وفق تعبيره.

وتابع:”.. أود أن أذكر أن العقيد كادير استقال من اللجنة العسكرية للخلاص الوطني ومن الحكومة، بعد انقلاب 27 مايو الذي أعقب الوفاة الغامضة للوزير الأول الكولونيل أحمد ولد بوسيف الذي كان حليفا للمغرب وصديقا شخصيا لوالدي، وطلب اللجوء السياسي للمغرب التي كانت حينها حليفا استراتيجيا لموريتانيا وفقا لاتفاقية مدريد 1975 السارية المفعول في حينه، واتفاقية 13 مايو   1977 للدفاع المشترك والتي بموجبها انتشر الجيش المغربي على مناطق في التراب الموريتاني وبالتالي فقد لجئ كادير لدولة صديقة وحليفة للجمهورية الإسلامية الموريتانية ولم يغادر لدولة معادية ووفقا للاتفاقيات التي ذكرت آنفا”.

ويضيف:”.. تولى هيدالة الحكم عكس مجرى الأحداث والتوقعات وبدأ في تعزيز علاقاته مع البوليزاريو، ووقع مع تلك المجموعة عقد السلام 1979 الغير شرعي  والغير قانوني في خطوة مغايرة لسياسية المختار ولد داداه وولد بوسيف والكولونيل كادير و حتى المصطفى ولد محمد السالك رحم الله الجميع”.

الدكتور في العلوم السياسية سيدي ولد عبد القادر شدد على أن من وصفهم بالضباط الوطنيين قادة المحاولة الانقلابية في 16 مارس هم نخبة من الجيش الوطني معروفة في ساحة المعارك دفاعا عن وحدة الوطن قبل أي شيء آخر، فقد كافحوا من أجل موريتانيا حرة بكل وطنية وشجاعة في حرب موريتانيا ضد البوليزاريو وحلفائها وذلك من أجل الحفاظ على الحوزة الترابية للجمهورية الإسلامية الموريتانية بكل وطنية وإخلاص، مشيرا إلى أن العقيد كادير كان الضابط الوحيد الذي تم توشيحه مرتين بسبب بطولاته  في ساحة الميدان عندما ساهم بجدارة في تحرير لكويرة من قبضة البوليزاريو في عملية موريتانية خالصة في 19 ديسمبر 1975، كما تدخل من خلال طائرته في وقف الهجوم الذي قاده المصطفى الولي رحمه الله نحو العاصمة نواكشوط”.

أما فيما يتعلق بمحاولة انقلاب 16 مارس يقول نجل العقيد كادير أن والده هو المسؤول عن هذه المحاولة، ومن البديهي أن المغرب كانت لديه مصالح في نجاحها، ويبرر ذلك بالقول أن نظام ولد هيدالة اصبح يشكل خطرا وشيكا على وجود موريتانيا كدولة عندما (تنازل في بند سري عن الأراضي الموريتانية) دون استشارة الشعب وهو خرق سافر للدستور وفق الرجل.

حيث ساعد البوليزاريو ضد الدولة المجاورة التي كانت حليفة لموريتانيا أيام الرئيس المؤسس المختار ولد داداه، وقيل بأنه سمح باستخدام التراب الموريتاني لمهاجمة المغرب وهو ما كاد يشعل فتيل حرب أخرى في المنطقة وقد  كان كادير واعيا لهذه المخاطر حسب تعبير الدكتور سيدي محمد.

ويضيف:”..ومن هنا التقت مصالح الملك الحسن الثاني والعقيد كادير في إزالة نظام ولد هيدالة فاستقبله الحسن الثاني ورحب به في المغرب لأنه كان حليفا متشبثا بسياسة الراحل المختار ولد داداه المبنية على الشرعية الدولية، فالحسن الثاني كان يخشى أن تسيطر البوليزاريو على زمام الأمور في موريتانيا عن طريق حليفها في السلطة، فتصبح الأخيرة امتدادا للبوليزاريو، وهو ما صرح به الملك الراحل في لقاء مع الصحافة الفرنسية حرفيا،والكولونيل كادير ورفيقه الشهم العقيد أحمد سالم ولد سيدي  خشيا  كضابطين وطنيين من أن تفقد موريتانيا كيانها كدولة مستقلة ذات أعراق مختلفة”.

ومن الجدير بالتنويه كذلك أنه لا يمكن فصل انقلاب 16 مارس عن قضية الصحراء ذاتها، حيث أنها المحرك الأساسي لكل القلاقل التي شهدتها المنطقة حينها، ومن جهة أخرى فالكولونيل كادير كانت لديه تخوفات من وجود كيان يفرض بقوة السلاح ،وليس بالقانون طبقا لاتفاقية مدريد الدولية 1975 التي وقعها الراحل المختار ولد داداه والتي أعترف المغرب بموجبها أن واد الذهب (الداخلة لكَـويرة بير كندوز ولكركارات…) أراضي موريتانية .

أما فيما  يتعلق بالتسليح –يوضح الدكتور سيدي محمد-:”.. مما لا شك فيه وحسب شهادات بعض أعضاء الكوماندوز اللذين لا زالوا على قيد الحياة –أطال الله عمرهم- أن التدريب تم في المغرب تحت إشراف أصدقائهم من الضباط المغاربة، -وهو أمر طبيعي- لأن المغرب طالما مد يد المساعدة لبلادنا عندما عانت من مشاكل وأزمات بموجب اتفاقية الدفاع المشترك 13 ماي 1977 المستمدة من الحكم الشرعي للراحل المختار ولد داداه.
وعن وجود طائرات حربية مغربية في الداخلة حسب ما ذكر هيدالة –في البرنامج الأخير- فهذا التواجد إن وجد حقا فقد كان استراتيجيا وتخوفا من هجوم مباغت للبوليزاريو في حال نجاح انقلاب كادير ورفاقه، فنجاح الانقلاب يعتبر هزيمة لنظام ولد هيدالة وانتصارا للجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وختم الإبن الأصغر للمرحوم “كادير” تصريحاته لرؤيا بوست بالتشديد على أن مسألة التسليح متجاوزة، ومن غير المجدي البرهنة حتميا على أن المغرب هو من قام بتسليح كوماندوز 16 مارس أم لا.

لكن مما لا شك فيه بالنسبة لي – يقول الدكتور سيدي محمد- أن المغرب كان يسعى للإطلاحة بنظام ولد هيدالة، كما أن العقيد كادير –رحمه الله – ورفيقه أحمد سالم ولد سيدي كانا يسعيان لذات الهدف.

المصدر: موقع رؤيا بوست

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam

فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن