بريطانية تخضع خطيبها لجهاز كشف الكذب يومياً

تراقب البريطانية ديبي وود خطيبها ستيف وود مراقبة يومية دقيقة تبدأ بتفحص هاتفه الجوال، وبريده الالكتروني، وحسابه البنكي عدة مرات يومياً بحثاً عن أي دليل، ربما يشير لخيانته، وبعدما تطمئن إلى عدم وجود ما يثير شكوكها، تخضعه في المساء لجهاز كشف الكذب حصلت عليه بسعر زهيد من احد مواقع البيع على الإنترنت .

وذهبت ديبي التي تعتبر أكثر النساء غيرة إلى أبعد مدى بعدما حظرت عليه مشاهدة المسلسلات التلفزيونية خوفاً من أن يعجب بإحدى الفنانات ويهجرها، كما توقفت عن شراء المجلات الأسبوعية، ووضعت برامج حماية خاصة على حاسوبه الشخصي تمنعه من الاتصال بشبكات التواصل الاجتماعي، أوتصفح المواقع الفنية . بالغت “ديبي” في غيرتها ذات يوم عندما توقف خطيبها لشراء أغراض من احد المحال التجارية ولم يستغرق 15 دقيقة اتهمته بعدها بإضاعة الوقت في التحدث مع البائعة، وثار بينهما شجار كبير هدد بفسخ الخطبة التي لم يتجاوز عمرها عامين . عملت “ديبي” بنصيحة إحدى الصديقات وراجعت اختصاصياً نفسياً، لتكتشف المفاجأة الكبرى وهي أنها مصابة بمرض يعرف “متلازمة عطيل” وهو احد الاضطرابات النفسية التي تدفع المصاب به إلى الاعتقاد الدائم بأن الشريك غير مخلص لعلاقة الزواج أو الخطبة . ويرجع سبب إصابتها به إلى فشل تجربة زواجها الأول الذي استمر 10 سنوات، وخلف لديها عقدة تخاف معها “إضاعة” الشريك أو فقدانه إذا أغرم بسيدة أخرى . ومما يزيد حالة “ديبي” سوء معاناتها من أمراض أخرى مثل “ثنائية القطب” والسمنة . الغريب في هذه الحالة النادرة من الأمراض النفسية عدم وجود علاجات دوائية مباشرة خاصة بها، ويعتمد العلاج على أدوية مضادات الاكتئاب وجلسات الحوار الجماعي التي تعرف “بالفضفضة” حيث يتبادل فيها المشاركون الحديث عن مشاكلهم وأوهامهم . ونسبت “متلازمة عطيل” إلى مسرحية شكسبير الشهيرة “عطيل” التي قتل فيها زوجته “ديمونة” لشكوكه في إخلاصها، ولا يوجد إحصاء عالمي لعدد المصابين بها، وان كان الرجال فوق الستين هم الأكثر عرضه للإصابة بها، منهم 15% تتدهور أحوالهم النفسية ويلجأون إلى العنف ضد الشريك، ومن اشهر الأمثلة على ذلك البريطاني “روبرت ميركاتي” 63 عاماً الذي قتل زوجته مطلع هذا العام بسبب معاناته من المتلازمة، ثم انتحر بعدها . وتعترف ديبي وود بمخاوفها حيال تطور حالتها، وقالت لموقع “ذا دايلي ميل أون لاين” اعتقد أن هناك الكثيرات يعانين من حالة تشبه حالتي وان كن بدرجات متفاوتة، أعاني ضغوطاً كبيرة بسبب مظهري، والمجتمع لا يقدر إلا الشقراوات النحيفات، وحاولت كثيراً التحكم في أعصابي حتى لا تنهار حياتي، لكني أفقد السيطرة في كل مرة، وأحيانا ابدأ بالصراخ، وإلقاء الأغراض في المنزل حتى لو تأكد لي إخلاص ستيف، وآمل بأن يصل الأطباء إلى علاج لهذه الحالة المخيفة” . أما ستيف العاطل عن العمل فأشار إلى انه يلتمس لخطيبته العذر على الرغم من فقدانه الصبر معها أحيانا كثيرة خاصة عند إجراء جلسات كشف الكذب المتكررة، ويتمنى لو تثق به، وتصدق حديثه بدون الحاجة إلى الحلف المستمر، أو التفتيش الدائم في أغراضه .

المصدر: صحيفة “الخليج.

أترك تعليق

Protected by WP Anti Spam
فيسبوك

M..* جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن